وأما إلحاق القافّة [ (١) ] قدمه بقدم إبراهيم ﵇ وتحدّث يهود بخروج نبي من ضئضئ [ (٢) ] عبد المطّلب
فقال الواقدي: وخرج رسول اللَّه ﷺ يلعب مع الصبيان حتى بلغ الردم، فرآه قوم من بني مدلج، فدعوه فنظروا إلى قدميه وإلى أثره، ثم خرجوا في إثره فصادفوا عبد المطلب قد لقيه فاعتنقه، وقالوا لعبد المطلب: ما هذا منك؟ قال:
ابني، قالوا: احتفظ به، فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم الّذي في المقام منه، فقال عبد المطلب لأبي طالب: اسمع ما يقول، فكان أبو طالب يحتفظ به [ (٣) ] .
وقالوا: بينا يوما عبد المطلب جالس في الحجر وعنده أسقف نجران- وكان صديقا له- وهو يحادثه ويقول: إنا نجد صفة نبي بقي من ولد إسماعيل هذا [البلد] [ (٤) ] مولده، من صفته كذا وكذا، وأتى رسول اللَّه ﷺ على بقية الحديث، فنظر إليه الأسقف وإلى عينيه وإلى ظهره وإلى قدميه فقال: هو هذا! ما هذا منك؟ قال: ابني، قال الأسقف: لا، ما نجد أباه حيا، قال عبد المطلب:
هو ابن ابني، وقد مات أبوه وأمّه حبلى [به] [ (٥) ] ، قال: صدقت، فقال عبد المطلب [لبنيه] [ (٥) ] : تحفظوا بابن أخيكم، ألا تسمعون ما يقال فيه [ (٦) ] ؟
قال: فحدثني موسى بن شيبة عن خارجة، بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن أبيه قال: حدثني شيوخ من قومي أنهم خرجوا عمارا وعبد المطلب يومئذ حي