ابن الحارث بن نوفل الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث [بن عبد المطلب] [ (١) ] وعباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة وللفضل بن عباس: ائتيا رسول اللَّه ﷺ ... وساق الحديث بنحو حديث مالك وقال فيه: فألقى عليّ ﵁ رداءه ثم اضطجع وقال: أنا أبو حسن القرم، واللَّه لا أريم مكاني حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به إلى رسول اللَّه ﷺ، وقال في الحديث: ثم قال لنا: إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد.
وقال أيضا ثم قال رسول اللَّه ﷺ: ادعوا إليّ محمية بن جزء- وهو رجل من بنى أسد كان رسول اللَّه ﷺ استعمله على الأخماس. قال كاتبه: هكذا وقع، وهو رجل من بنى أسد، وإنما هو من بنى زبيلة.
وخرج مسلم وأبو داود من حديث حيوة، أخبرنى أبو صخر عن يزيد بن قسيط عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، أن رسول اللَّه ﷺ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتى به ليضحّى به فقال: يا عائشة هلمي المدية، ثم قال: اشحذيها بحجر [- وقال أبو داود:
أشحثيها بحجر-] [ (٢) ] ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه ثم قال: باسم اللَّه، اللَّهمّ تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به [ (٣) ] .
فانظر كيف غاير بين آله وأمته، فإن حقيقة العطف المغايرة، وأمته ﷺ