حماية النقيع لخيل المسلمين
ولما مرّ رسول اللَّه ﷺ بالنقيع [ (١) ] رأى سعة وكلأ وغدرا [ (٢) ] كثيرة، فأمر حاطب بن أبي بلتعة أن يحفر به بئرا، وأمر بالنقيع أن يحمى، واستعمل عليه بلال ابن الحارث المزني، قال: وكم أحمي منه يا رسول اللَّه؟ قال: أقم رجلا صيتا- إذا طلع الفجر- على هذا الجبل فحيث انتهى صوته، فاحمه لخيل المسلمين وإبلهم التي يغزون عليها. قال: يا رسول اللَّه، أفرأيت ما كان من سوائم [ (٣) ] المسلمين؟ فقال:
لا يدخلها. قال: أرأيت المرأة والرجل الضعيف يكون له الماشية اليسيرة وهو يضعف عن التحول؟ قال: دعه يرعى.
وسبّق ﷺ يومئذ بين الخيل والإبل، فسبقت القصواء الإبل وعليها بلال، وسبق فرسه الظرب وعليه أبو أسيد الساعديّ.
بدء حديث الإفك
وكان حديث الإفك [ (٤) ] ، وذلك أن رسول اللَّه ﷺ نزل منزلا ليس معه ماء، وسقط عقد عائشة ﵂ من عنقها، فأقام ﷺ بالناس حتى أصبحوا، وضجر [ (٥) ] الناس وقالوا: حبستنا عائشة. فضاق بذلك أبو بكر ﵁ وعاتب عائشة عتابا شديدا.
نزول آية التيمم
ونزلت آية التيمم
فقال رسول اللَّه ﷺ: كان من قبلكم لا يصلون إلا في بيعهم وكنائسهم، وجعلت لي الأرض طهورا حيثما أدركتني الصلاة.
ونزلت آية التيمم عند طلوع الفجر، فمسح المسلمون أيديهم بالأرض، ثم مسحوا أيديهم إلى