المناكب ظهرا وبطنا. وكانوا يجمعون مع رسول اللَّه ﷺ بين الصلاتين في سفره.
مسابقة رسول اللَّه عائشة
ثم صاروا ونزلوا حوضا دمثا [ (١) ] طيبا ذا أراك،
فقال رسول اللَّه ﷺ: يا عائشة! هل لك في السباق؟ قالت: نعم! فتحزّمت ثيابها، وفعل ذلك النبي ﷺ، ثم استبقا، فسبق ﷺ عائشة ﵂، فقال: هذه بتلك السبقة التي كنت سبقتني. وكان جاء إلى منزل أبي بكر ﵁، ومع عائشة شيء فقال: هلميه! فأبت وسعت، وسعى في أثرها، فسبقته.
خرّج أبو داود من حديث هشام بن عروة عن أبيه، وعن أبي سلمة عن عائشة أنها كانت مع النبي ﷺ في سفر: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السبقة [ (٢) ] . وخرجه أبو حبان به ولفظه: سابقني النبي ﷺ فسبقته فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني النبي ﷺ فسبقني، فقال: هذه بتلك. وكانت هذه الغزوة قبل أن يضرب الحجاب.
تخلف عائشة ومجيء صفوان وحديث الإفك
وكان يرحل بعير عائشة ﵂ أبو مويهبة [ (٣) ] ورجل آخر، وكانت تقعد في هودج [ (٤) ] ، فحمل الهودج وهو يظنها فيه- لخفة النساء يومئذ من قلة أكلهن- وساروا وقد ذهبت عائشة لحاجتها وتجاوزت العسكر، وفي عنقها عقد من جزع ظفار [ (٥) ] فانسل من عنقها ولا تدري به، فرجعت تلتمسه حتى وجدته، ثم عادت وليس في العسكر أحد، فاضطجعت ونامت، فجاء صفوان بن المعطل ابن ربيضة [ (٦) ] بن خزاعيّ بن محارب بن مرّة بن فالج [ (٦) ] بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة