اللقاح
ولما ظفر المسلمون باللقاح خلّفوا عليها سلمة بن الأكوع ومعه أبو رهم الغفاريّ. وكانت خمسة عشرة لقحة غزارا. فلما أقبل النبي ﷺ من الزّغابة إذا اللقاح على باب المسجد تحان [ (١) ] ، فلما نظر إليها تفقد منها لقحة يقال لها الحنّاء، وقد نحرها القوم، فردها إلى ذي الجدر فكانت هناك، وكان لبنها يروح به سلمة ابن الأكوع إلى رسول اللَّه ﷺ، كل ليلة وطب [ (٢) ] لبن.
عمرة الحديبيّة
ثم كانت عمرة الحديبيّة [على مقربة مكة] [ (٣) ] . وذلك أن رسول اللَّه ﷺ رأى في النوم أنه دخل البيت وحلق رأسه، وأخذ مفتاح البيت، وعرّف مع المعرّفين [ (٤) ] ، فاستنفر أصحابه إلى العمرة، فأسرعوا وتهيأوا للخروج.
إسلام بسر بن سفيان وشراؤه الهدي لرسول اللَّه ﷺ
وقدم عليه بسر بن سفيان بن عمرو بن عويمر الخزاعيّ في ليال من شوال مسلما، فقال له: يا بسر! لا تبرح حتى تخرج معنا، فإنا إن شاء اللَّه معتمرون.
فأقام وابتاع بدنا لرسول اللَّه ﷺ، فكان يبعث بها إلى ذي الجدر حتى حضر خروجه، فأمر بها فجلبت إلى المدينة، وسلمها إلى ناجية بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم بن عمرو بن واثلة بن سهم [ (٥) ] بن مازن بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي ليقدمها إلى ذي الحليفة.
سلاح المسلمين وهديهم
وخرج المسلمون لا يشكون في الفتح- للرؤيا المذكورة-، وليس معهم