حصونهم قال: يا إخوان القردة، هل أخزاكم اللَّه وأنزل بكم نقمته؟ قالوا: يا أبا القاسم. ما كنت جهولا] [ (١) ] .
[ومرّ رسول اللَّه ﷺ بنفر من أصحابه قبل أن يصل إلى بنى قريظة، قال:
هل مرّ بكم أحد؟ قالوا: يا رسول اللَّه قد مرّ بنا دحية بن خليفة الكلبي على بغلة بيضاء عليها رحالة، عليها قطيفة دباج، فقال رسول اللَّه ﷺ:
ذلك جبريل بعث إلى بنى قريظة يزلزل بهم حصونهم، ويقذف الرعب في قلوبهم، وحاصرهم رسول اللَّه ﷺ خمسا وعشرين ليلة، حتى جهدهم الحصار، وقذف اللَّه في قلوبهم الرعب] [ (١) ] .
[قال ابن هشام: حدثني بعض من أثق به من أهل العلم: أن على بن أبى طالب صاح وهم محاصرو بنى قريظة: يا كتيبة الإيمان، وتقدم هو والزبير بن العوام، وقال: واللَّه لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم،
فقالوا: يا محمد، ننزل على حكم سعد بن معاذ، ثم استنزلوا فحبسهم رسول اللَّه ﷺ بالمدينة في دار بنت الحارث، - امرأة من بنى النجار- ثم خرج رسول اللَّه ﷺ إلى سوق المدينة، التي هي سوقها اليوم، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، ثم يخرج بهم أرسالا [طائفة بعد أخرى] وفيهم عدو اللَّه حيىّ بن أخطب، وكعب بن أسد رأس القوم، وهم ستمائة أو سبعمائة، والمكثر لهم يقول: كانوا بين الثمانمائة والتسعمائة، وأتى بحييّ بن أخطب مجموعة يداه إلى عنقه بحبل، فلما نظر إلى رسول اللَّه ﷺ قال: أما واللَّه ما لمت نفسي في عداوتك، ولكنه من يخذل اللَّه يخذل، ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، إنه لا بأس بأمر اللَّه، كتاب وقدر، ملحمة كتبها اللَّه على بنى إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه، قال ابن إسحاق:] [ (١) ] .