وأما الذين أسلموا إلى أن خرج رسول اللَّه ﷺ من دار الأرقم بن أبى الأرقم بن عبد مناف بن أسد بن عبد اللَّه ابن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ [ (١) ]
فذكر سعيد بن أبى مريم قال: [حدثني] عطاء بن خالد قال:
حدثني عبد اللَّه بن عثمان بن الأرقم، عن جده الأرقم رضى اللَّه ﵎ عنه، وكان بدريا، وكان رسول اللَّه ﷺ في داره عند الصفا، حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين، وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه، فلما كانوا أربعين رجلا خرجوا.
وقال سيف بن سهل بن يوسف عن أبيه قال: قال عثمان بن مظعون [ (٢) ] : أول وصية أوصانا رسول اللَّه ﷺ، مقتل الحارث بن أبى هالة، ونحن أربعون ليس بمكة أحد على مثل ما نحن عليه، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه، فإن تقوى اللَّه خير ما عمل به الناس، وخير عاقبة، وبتقوى اللَّه أصيب خير منازل الدنيا والآخرة، والتقوى رأس كل حكم، وجماع كل أمر، وباب كل خير، وفي تقوى اللَّه عصمة من كل سوء، ونجاة من كل شبهة، لا ترضون إلا بعمل، ولا تسخطوا إلا [بعلم، فإن الرضا والسخط يدعوان]