إلى العمل، وإن العمل [بالعلم] ليس كالعمل بالجهل، وقولوا آمنا باللَّه ثم استقيموا، فإن اللَّه [تعالى] إذا أراد أمرا أصابه، وإذا كره أمرا [أخره] ، ولا تستعجلوا الأقدار فيصرعكم البلاء، واصبروا يتوكل اللَّه تعالى بحفظكم، ويخلفني فيكم.
وقال الزبير بن بكار: ودار الخيزران، هي دار الأرقم بن عبد مناف [بن أسد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ] .
وقال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: وكانت خديجة رضى اللَّه ﵎ عنها، أول من آمن باللَّه ورسوله، وصدق بما جاء به.
قال: ثم إن جبريل ﵇، أتى رسول اللَّه ﷺ حين افترضت عليه الصلاة، فهمز له بعقبه من ناحية الوادي، فانفجرت له عين من ماء، فتوضأ جبريل، ومحمد، ﵉، ثم صلّى ركعتين، وسجد أربع، سجدات.
ثم رجع رسول اللَّه ﷺ، وقد أقر اللَّه عينه، وطابت نفسه، وجاءه ما يحب من اللَّه، فأخذ بيد خديجة رضى اللَّه ﵎ عنها، حتى أتى بها العين، فتوضأ كما توضأ جبريل، ثم ركع ركعتين، وأربع سجدات، هو وخديجة رضى اللَّه ﵎ عنها، ثم كان هو وخديجة يصليان سرا.
قال: ثم إن على بن أبى طالب رضى اللَّه ﵎ عنه، جاء بعد ذلك بيوم فوجدهما [يصليان] فقال: ما هذا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: دين اللَّه الّذي اصطفى لنفسه، وبعث به رسله، فأدعوك إلى اللَّه وحده لا شريك له، وإلى عبادته، وكفر باللات والعزى، فقال على: هذا أمر لم أسمعه قبل اليوم، فلست بقاض أمرا حتى أحدث به أبا طالب، وكره رسول اللَّه ﷺ أن يفشي سره قبل أن يستعلن أمره، قال له: يا على، [إذا] لم تسلم فأكتم، فمكث على تلك الليلة، ثم إن اللَّه تعالى أودع في قلبه الإسلام، فأصبح غاديا إلى رسول اللَّه ﷺ حتى جاءه فقال له: تشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له،