وقال موسى بن عقبة في عمرة القضاء: أمر رسول اللَّه ﷺ أصحابه أن يكشفوا عن المناكب وأن يسعوا في الطواف ليرى المشركون جلدكم وقوتكم فكان رسول اللَّه ﷺ [يطوف بالبيت بين أصحابه] أهل مكة والرجال والنساء ينظرون إلى رسول اللَّه ﷺ وأصحابه وهم يطوفون.
وكان يحدو بالإبل غلام حسن الحداء يقال له أنجشة، فكانت الإبل تزيد في الحركة لحدائه، فقال رسول اللَّه ﷺ: رويدك يا أنجشة رفقا بالقوارير،
يعني النساء [ (١) ] .
وإن رسول اللَّه ﷺ ظلله في الحر أبو بكر وأسامة ظلله من الحر أبو بكر الصديق وأسامة بن زيد وبلال المؤذن [ (٢) ] .
فخرج البخاري [ (٣) ] من حديث ابن شهاب قال: فأخبرني عروة بن الزبير، فذكر حديث الهجرة وقدوم النبي ﷺ إلى أن قال: فثار المسلمون إلى السلاح، فتلقوا رسول اللَّه ﷺ بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بنى عمرو بن عوف، وذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه للناس وجلس رسول اللَّه ﷺ صامتا، فطفق من جاء من الأنصار- ممن لم ير رسول اللَّه ﷺ يحيى أبا بكر، حتى