فخرجت لصلاة الغداة، وكان الرجل يمر على البطحاء فيجعل في ثوبه من الحصباء، فيصلي عليه، فلما رأى رسول اللَّه ﷺ ذلك قال: ما أحسن هذا البساط!
وكان ذلك بدؤه.
قلت: عمر بن سليم الباهلي، البصري، يروى عن الحسن، وأبى غالب صاحب أبى أمامة، وقتادة، وغيرهم. ويروى عنه: زيد بن الخطاب، وكثير بن هشام، ومسلم بن إبراهيم، وسهل بن عامر، وآخرون. خرج له أبو داود، وابن ماجة، وقال ابن أبى حاتم: صدوق، وأبو الوليد هذا مجهول.
قال أبو حاتم: هو مولى عبد اللَّه بن رواحة [ (١) ] .
ويقال: أن رسول اللَّه ﷺ أمر يخضب المسجد، فمات قبل ذلك، فخضبه عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه، وزاد فيه، دار العباس، رضى اللَّه ﵎ عنه.
وقال ابن إسحاق [ (٢) ] : فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، قال: حدثني رجال من قومي، من أصحاب رسول اللَّه ﷺ قالوا: سمعنا بمخرج رسول اللَّه ﷺ من مكة، وتوكفنا [ (٣) ] قدومه، كنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرّتنا، ننتظر رسول اللَّه ﷺ، فو اللَّه ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال، فإذا لم نجد ظلا دخلنا، وذلك في أيام حارة.
حتى إذا كان اليوم الّذي قدم فيه رسول اللَّه ﷺ، جلسنا كما كنا نجلس، حتى إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا، وقدم رسول اللَّه ﷺ حين دخلنا البيوت، فكان أول من رآه رجل من اليهود، وقد رأى ما كنا نصنع، وأنا ننتظر قدوم رسول اللَّه ﷺ علينا، فصرح بأعلى صوته: يا بنى قيلة! هذا جدكم قد جاء!.