إذ خرج ملك من الحجاب، فقال رسول اللَّه ﷺ يا جبريل من هذا؟ قال: والّذي بعثك بالحق أنى لأقرب الخلق مكانا، وإن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه.
فقال الملك: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أكبر، أنا أكبر.
ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فقيل له من وراء الحجاب:
صدقت، أنا لا إله إلا أنا.
فقال الملك: أشهد أن محمد رسول اللَّه، فقيل له من وراء الحجاب:
صدق عبدي أنا أرسلت محمدا.
قال الملك: حي على الصلاة، حي على الفلاح، ثم قال الملك: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، فقيل من وراء الحجاب: أنا أكبر، أنا أكبر، ثم قال: لا إله إلا اللَّه، فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا لا إله إلا أنا ثم أخذ الملك بيد رسول اللَّه ﷺ، فقدمه، فأم أهل السماء، فيهم آدم ونوح.
قال أبو جعفر، محمد بن على، ﵉، يومئذ أكمل اللَّه ﷿ لمحمد ﷺ الشرف على أهل السموات والأرض.
وخرج الحاكم [ (١) ] من حديث نوح بن دراج، عن الأجلح، عن البهي عن سفيان بن الليل، قال: لما كان من أمر الحسن بن على رضى اللَّه ﵎ عنهما ومعاوية رضى اللَّه ﵎ عنه ما كان، قدمت عليه المدينة، فذكر الحديث، قال: فتذاكرنا عنده الآذان فقال [بعضنا إنما] كان بدؤ [الأذان] رؤيا عبد اللَّه بن زيد [بن عاصم] فقال [له] الحسن رضى اللَّه ﵎ عنه إن شأن الأذان أعظم من ذاك أذن جبريل ﵇ في السماء مثنى مثنى وعلمه رسول اللَّه ﷺ مرة مرة، فعلمه رسول اللَّه ﷺ، فأذن به الحسن رضى اللَّه ﵎ عنه حين ولى.