إنه خبيث وأنه قال ثم لقيها فقال: مثل مقالته، فأشتراه العباس فبعث به إلى أبى بكر رضى اللَّه ﵎ عنه فأعتقه فكان يؤذن لرسول اللَّه ﷺ فلما مات النبي ﷺ أراد أن يخرج إلى الشام فقال له أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه بل تكون عندي، فقال أن كنت أعتقتنى لنفسك فاحبسني وأن كنت أعتقتنى للَّه ﷿ فذرني اذهب إلى اللَّه ﷿، فقال: أذهب فذهب إلى الشام فكان بها حتى مات.
وقال سفيان: عن إسماعيل عن قيس قال: اشترى أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه بلالا وهو مدفون بالحجارة، ومات بدمشق سنة عشرين وهو ابن ثلاث وستين سنة، وكان ديوانه مع خثعم [ (١) ] .
[وأما] ابن أم مكتوم
اسمه عمرو، وقيل عبد اللَّه بن قيس بن زائدة بن الأصم، وهو جندب ابن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بغيض بن عامر بن لؤيّ القرشي، أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد اللَّه بن عنكثة بن عامر بن مخزوم، فهو ابن خال خديجة رضى اللَّه ﵎ عنها أخى أمها، وأسلم قديما، وبعثه رسول اللَّه ﷺ من مكة إلى المدينة مع مصعب بن عمير قبل هجرته، واستخلفه على المدينة ثلاث عشرة مرة، وشهد القادسية وما بعدها [ (٢) ] .