Lewati ke konten

Kitab: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 10, halaman 186

  1. المجلد العاشر
  2. السادسة عشرة: أنه يجوز له ﷺ أن يلعن شيئا غير سبب يقتضيه لأن لعنته رحمه، واستبعد ذلك من عداه.

وقال الرافعي في قوله ﷺ اللَّهمّ إني اتخذت عندك عهدا.... الحديث، وهذا قريب من جعل الحدود كفارات لأهلها. قال العلماء: وذلك في حق المسلمين، كما نطق به الخبر، فإنه دعا على الكفار والمنافقين ولم يكن لهم رحمة.

فإن قيل: إن كان المدعو عليه يستحق الدعاء فكيف يجعله رحمة له؟

وإن كان لا يستحقه فكيف يدعو على من لا يستحق الدعاء؟.

أجيب بأنه يجوز أن يكون مستحقا للدعاء عليه شرعا غير أن رأفته ﷺ وشفاعته تقتضي أن يدعو له لارتكابه ما نهى عنه، والعاصي أولى وأحق أن يدعو له. وقد يكون الدعاء عليه سببا لزيادة عصيانه، ويجوز أن لا يكون مستحقا للدعاء في الباطن، وهو يستحقه ظاهرا، والرسول ﷺ إنما يحكم بالظاهر.

ويجوز أن يكون المراد به ما صدر منه على صيغة الدعاء، واللعن، والسب، وليس المراد حقيقة ذلك، كما جرت به عادة العرب في كلامها، كقوله: تربت يمينك، وعقرا وحلقا. فخشي ﷺ أن يصادف شيء من ذلك إجابة، فسأل اللَّه أن يجعل ذلك رحمة وكفارة.

فإن قيل: قد قال في الحديث: إنما أنا بشر، أغضب كما يغضب البشر، وذلك يقتضي أن سبه ولعنه للغضب.

أجيب بأن الماوردي قال: يحتمل أنه ﷺ أراد أن دعاءه وسبه وجلده، كان مما خير فيه بين أمرين: أحدهما: هذا، والثاني: زجره بأمر آخر، فحمله الغضب للَّه على أحد الأمرين المخير فيهما، وهو السب، واللعن، والجلد، فليس ذلك خارجا عن حكم الشرع، وعدّ القضاعي هذه مما خص به النبي ﷺ دون الأنبياء قبله.

***

Rujukan halaman ini: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، ج 10، ص 186 (SanadKitab #1524, hlm. urut 3803)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.