بشهر، وزعم آخرون أنه تزوجها في مرضه، وزعم آخرون أنه أوصى أن تخير قتيلة، فإن شاءت [أن يضرب عليها الحجاب، فتحرم على المؤمنين، ويجرى عليها ما يجرى على [ (١) ] أمهات المؤمنين، وإن شاءت أن تنكح من شاءت] فاختارت النكاح، وتزجها عكرمة بن أبى جهل بحضرموت، فبلغ ذلك أبا بكر رضى اللَّه ﵎ عنه فقال: لقد هممت أن أرحق عليها، فقال عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه: ما هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل بها النبي ﷺ، ولا ضرب عليها الحجاب [وزعم بعضهم أنها ارتدت] ، فكف عنها.
وأورده أبو نعيم في كتاب (معرفة الصحابة) ، من طريق الشعبي مرسلا، واستدل به الماوردي في (الحاوي) ، فأورده كذلك.
وذكر الإمام الغزالي، والقاضي، أن الأشعث بن قيس نكح المستعيذة في زمن عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه، فهم عمر رضى اللَّه ﵎ عنه برجمتها، فأخبر أنها لم تكن مدخولا بها، فكف عنها.
وذكر الماوردي أيضا وقال: فصار ذلك كالإجماع.
وقال القاضي أبو الطيب الطبري: أن الّذي تزوج المستعيذة المهاجر بن أبى أميه، ولم ينكر ذلك أحد، فدل ذلك على أنه إجماع.
وخرج الحاكم [ (٢) ] أيضا من طريق هشام بن محمد الكلبي، قال: وحدثني أبى عن أبى صالح عن ابن عباس رضى اللَّه ﵎ عنهما قال خلف على أسماء بنت النعمان المهاجر بن أبى أميه، فأراد عمر رضى اللَّه ﵎ عنه أن يعاقبها فقالت: واللَّه ما ضرب على الحجاب ولا سميت بأم المؤمنين، فكف عنها.
قال مؤلفه ﵀ إنما هذه هي أسماء ابنة النعمان الجوتية.