_________
[ () ] قال القاضي عياض: واعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبي ﷺ من الشيطان وكفايته منه، لا في جسمه بأنواع الأذى، ولا على خاطره بالوسواس،
وقد أخبرنا القاضي الحافظ أبو على ﵀ قال: حدثنا أبو الفضل بن خيرون العدل، حدثنا أبو بكر البرقاني وغيره، حدثنا أبو الحسن الدار قطنى، حدثنا إسماعيل الصافر، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن منصور، عن سالم بن أبى الجعد، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا رسول اللَّه؟ قال: وإياي، ولكن اللَّه تعالى أعاننى عليه فأسلم.
قال: قال أئمتنا في ذلك إن النبي ﷺ غير معصوم من الأمراض وما يكون من عوارضها، من شدة وجع، وغش، ونحوه مما يطرأ على جسمه، معصوم أن يكون منه القول أثناء ذلك ما يطعن في معجزته، ويؤدى إلى فساد في شريعته من هذيان أو اختلال في كلام، وعلى هذان لا يصح ظاهر رواية من روى في الحديث هجر إذ معناه هذي، أي حديث
قوله ﷺ وقد غلبه الوجع: آتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي أبدا، فتنازعوا، فقالوا: ما له؟
أهجر....... الحديث (الشفا) : ١٠٠- ١٧٠،
بتصرف واختصار.
وقال موفق الدين بن قدامة: ولا يجب الغسل على المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا من غير احتلام، ولا أعلم في هذا خلافا. قال ابن المنذر: ثبت أن رسول اللَّه ﷺ اغتسل من الإغماء، وأجمعوا على أنه لا يجب، ولأن زوال العقل في نفسه ليس بموجب للغسل (المغنى) :
١/ ١٣٥، مسألة رقم (٢٢٩) .