وخرج البخاري ومسلم من حديث هشام بن عروة عن عباد بن عبد اللَّه ابن الزبير أن عائشة أخبرته أنها سمعت النبي ﷺ وأصغت إليه قيل أن يموت وهو مسند إلى ظهره يقول: اللَّهمّ اغفر لي وارحمني وألحقنى بالرفيق الأعلى.
الثمانون: هل تشرع الصلاة على غير رسول اللَّه ﷺ أو تكون للصلاة عليه مما خصه اللَّه به دون غيره؟
في هذه المسألة أقوال:
أحدها: أنه ﷺ يختص بالصلاة عليه وهو ظاهر الكتاب والسنة والثاني: أنه يصلى معه ﷺ على الأنبياء والمرسلين.
والثالث: أنه يصلى على سلّم وأزواجه دون غيرهم من الأمة مطلقا.
والرابع: أنه يصلى عليهم إلا بطريق التبعية له.
والخامس: أنه لا يصلى على سائر المسلمين.
وأما من ذهب إلى ما به الرسول اللَّه ﷺ
فإنه قال لم يصل اللَّه سبحانه في كتابه العزيز على أحد من أنبيائه المرسلين إلا على محمد ﷺ فقط وسلم على من عداه منهم
وقال تعالى إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ وقال تعالى عن نوح: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ* إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.
وقال عن إبراهيم خليله وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ* سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ.
وقال عن موسى وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ* سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ. وقال تعالى سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ.