الموطن السابع من مواطن الصلاة على النبي ﷺ: عند دعاء كل داع من أمتي وله ثلاث مراتب
الأولى: أن يصلي عليه ﷺ قبل الدعاء وبعد حمد اللَّه تعالى.
والثانية: أن يصلي ﷺ عليه في أول دعائه، وأوسطه، وآخره.
والثالثة: أن يصلي ﷺ عليه في أول الدعاء، وآخره، ويجعل حاجته متوسطة بينهما.
فأما المرتبة الأولى:
فيدل عليها حديث فضالة بن عبيد المتقدم،
وقول النبي ﷺ: إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد اللَّه والثناء عليه ثم ليصلّ على النبي ﷺ ثم يدع بما يشاء.
وخرج الترمذي [ (١) ] من حديث أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر، قال: كنت أصلي والنبي ﷺ وأبو بكر وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- معه، فلما جلست بدأت بالثناء على اللَّه، ثم بالصلاة على النبي ﷺ، ثم دعوت لنفسي، فقال النبي ﷺ: سل تعطه.
وخرج عبد الرزاق من حديث معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود قال: إذا أراد أحدكم أن يسأل اللَّه- تعالى- فليبدأ بحمد اللَّه- تعالى- والثناء عليه بما هو أهله، ثم ليصل على النبي ﷺ، ثم يسأل اللَّه بعد، فإنه أجدر أن ينجح ويصيب، ورواه شريك عن أبي إسحاق، وعن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه نحوه.
وأما المرتبة الثانية:
فقال عبد الرزاق عن الثوري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا تجعلوني كقدح الراكب فذكر الحديث، وقال: اجعلوني وسط الدعاء، وفي أوله، وفي آخره،
وقد تقدم