ثمارهم إذا أعطوكم الّذي عليهم،
قال أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قوله:
أتيت الكتاب، ومثله معه، يتحمل وجهين من التأويل:
أحدهما: أنه أوتى من الوحي الباطن غير المتلو، مثل ما أعطى من الظاهر.
والثاني: أنه ﷺ أوتى الكتاب وحيا يتلى وأوتى من البيان مثله، أي أذن له ﷺ أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخصص ويزيد عليه ويشرح ما في الكتاب، فيكون في وجوب العمل به ولزوم قبوله كالزاهر المتلو من القرآن،
وقوله:
كالظاهر يوشك رجل شبعان على أريكته،
الحديث يحذر بهذا القول من مخالفة السنن التي سنها، مما ليس في القرآن له ذكر.
قالوا: وقوله ﷺ: في الرضى والغضب، والجد والمزاح حق،
لما
خرجه الترمذي [ (١) ] من حديث أسامة بن زيد عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: قالوا: يا رسول اللَّه إنك تداعبنا، قال: إني لا أقول إلا حقا،
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
وخرّج أبو بكر بن أبي شيبة [ (٢) ] ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. عن أبي عبيد بن الأخنس، قال: حدثني الوليد بن عبد اللَّه، عن يوسف بن مالك، عن عبد اللَّه بن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول اللَّه ﷺ ورسول اللَّه ﷺ يتكلم في الرضى والغضب، فأمسكت فذكرت لرسول اللَّه ﷺ فأشار بيده إلى فيه، فقال: اكتب فو الّذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق.
خرجه أبو داود قال: أنبأنا مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا يحيى ابن سعيد، عن عبيد اللَّه بن الأخنس، عن الوليد بن عبد اللَّه بن أبي معتب، إلى آخره بنحوه،
قالوا: ولأنه ﷺ قادر على يقين الوحي، والاجتهاد لا يفيد،