وأما ذهاب الجوع عن فاطمة الزهراء- رضى اللَّه ﵎ عنها- بدعائه ﷺ
فخرّج أبو نعيم [ (١) ] ، والبيهقي [ (٢) ] من حديث مسهر بن عبد الملك بن مسلع الهمدانيّ، عن عتبة أبي معاذ البصري عن عكرمة [مولى ابن عباس] ، عن عمران بن الحصين- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كنت مع رسول اللَّه ﷺ إذا أقبلت فاطمة- رضي اللَّه ﵎ عنها، فوقعت بين يديه ﷺ، فنظر إليها رسول اللَّه ﷺ، وقد ذهب الدم من وجهها، وغلبت الصفرة على وجهها من شدة الجوع، فنظر إليها رسول اللَّه ﷺ فقال: ادني يا فاطمة، فدنت حتى قامت بين يديه ﷺ، فرفع يده الشريفة ﷺ، فوضعها على صدرها في موضع القلادة، وفرج بين أصابعه، ثم قال: اللَّهمّ مشبع الجاعة، ورافع الوضيعة ارفع فاطمة بنت محمد [ (٣) ] ، وفي رواية لا تجع فاطمة بنت محمد [ (٤) ] .
قال عمران: فنظرت إليها، وقد ذهبت الصفرة من وجهها، وغلب الدم كما كانت الصفرة غلبت على الدم، قال عمران: فلقيتها بعد، فسألتها، فقالت:
ما جعت بعد يا عمران.