أبي طالب، وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء، وفتح اللَّه له، وقال: أنا فيمن تطاول لها.
وخرّجه من حديث ميمون أبي عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن بريدة حدثه عن بريد الأسلمي- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: لما كان حيث نزل رسول اللَّه ﷺ خيبر أعطى رسول اللَّه ﷺ اللواء عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فنهض معه من نهض من الناس فلقوا أهل خيبر، فانكشف هو وأصحابه، فرجعوا إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ: لأعطين اللواء رجلا يجب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله، فلما كان من الغد تصادر أبو بكر وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- فدعا عليا- رضي اللَّه ﵎ عنه- وهو أرمد، فتفل في عينيه، ونهض معه من الناس من نهض، فلقى أهل خيبر،
فإذا مرحب يرتجز وهو يقول:
قد علمت خيبر أنى مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الليوث أقبلت تلهب
وخرّج أبو نعيم من حديث محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثوري قال: سمعت الربيع بن خيثم يقول: أتيت عبد اللَّه بن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- فسألته عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: لأعطين الراية رجلا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله لا يرجع حتى يفتح اللَّه عليه، فجعل أصحاب رسول اللَّه ﷺ يتصدونه، فقال: أين على بن أبي طالب؟ فقالوا: يا رسول اللَّه إنه أرمد لا يبصر، فأخذ الراية، فدعاه رسول اللَّه ﷺ فأتى به فتفل في عينيه فأبصر، ثم نهر له رسول اللَّه ﷺ، قال عبد اللَّه بن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه: فو الّذي نفسي بيده ما صعد آخرنا حتى فتح اللَّه على أولنا.
ومن حديث عباد بن يعقوب، والنضر بن سعد بن صهيب قالا: حدثنا عبد اللَّه بن بكير، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- أن النبي ﷺ قال يوم خيبر: لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللَّه ورسوله، ويحبه اللَّه ورسوله، لا يرجع حتى يفتح اللَّه