وأما سماع الرسول ﷺ أصوات المقبورين
فخرّج الإمام أحمد [ (١) ] من حديث عبد الصمد: حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز عن أنس قال: بينما رسول اللَّه ﷺ في نخل لأبي طلحة يتبرز لحاجته، قال: وبلال يمشي وراءه يكرم النبي ﷺ أن يمشي إلى جنبه، فمر نبي اللَّه ﷺ بقبر، فقام حتى قام إليه بلال، فقال: ويحك يا بلال! هل تسمع ما أسمع؟ قال: ما أسمع شيئا!! قال: إن صاحب القبر يعذب، قال: فسأل عنه فوجده يهوديا.
وخرّج من حديث فليح عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك قال:
أخبرني من لا أتهم من أصحاب النبي ﷺ، قال: فبينما رسول اللَّه ﷺ وبلال يمشيان بالبقيع إذ قال رسول اللَّه ﷺ: يا بلال هل تسمع ما أسمع؟ قال: واللَّه يا رسول اللَّه ما أسمعه!! قال: ألا تسمع؟ أهل هذه القبور يعذبون؟ يعني قبور أهل الجاهلية [ (٢) ] .
وخرّج من حديث أبي معاوية، حدثنا الأعمشي عن أبي سفيان عن جابر، عن أمّ مبشر قال: دخل علي رسول اللَّه ﷺ وأنا في حائط من حوائط بني النجار فيه قبور منهم قد ماتوا في الجاهلية، فسمعهم يعذبون، فخرج وهو يقول استعيذوا باللَّه من عذاب القبر.
قال: قالت يا رسول اللَّه، وإنهم ليعذبون في قبورهم؟ فقال: نعم عذابا تسمعه البهائم [ (٣) ] .
وخرّج أبو نعيم من حديث عبد الملك بن إبراهيم بن جبر، عن رباح بن صالح بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه ﷺ خرج