وأما إجابة دعائه ﷺ لرجل وامرأة
فخرج أبو نعيم [ (١) ] من حديث عطاء بن مسلم قال: حدثنا جعفر بن برقان عن عطاء بن أبي رباح، عن الفضل بن عباس رضي اللَّه ﵎ عنهما قال: قال رسول اللَّه ﷺ: شدوا رأسي لعلى أخرج إلى المسجد، فشددت رأسه بعصابة صفراء، ثم خرج إلى المسجد يهادي بين رجلين، فذكر كلاما ثم قال:
من غلبته نفسه إلى أمر يخفيه اليه، فليقم، وليسألنى حتى أدعو اللَّه له.
فقامت امراة، فأومأت بإصبعها إلى لسانها، فقال: انطلقي إلى بيت عائشة حتى آتيك. فقال رجل آخر: يا رسول اللَّه إني لبخيل وإني لجبان، وإني لنؤوم، فادع اللَّه أن يسخى نفسي، وأن يشجع جبنى، وأن يذهب بكثرة نومي. قال الفضل: فلقد رأيته بعد ذلك أراه في الغزو معنا، وما منا رجل أسخى نفسا، ولا أشد بأسا، ولا أقل نوما منه.
ووضع ﷺ قضيبا على رأس المرأة، ثم دعا لها، فقالت عائشة رضي اللَّه ﵎ عنها: فإن كنت لأعرف دعوة رسول اللَّه ﷺ حتى إن كانت لتقول: يا عائشة أحسنى صلاتك!.