وأما استجابة اللَّه تعالى لنبيه ﵊ في الحكم بن مروان
فخرج البيهقي [ (١) ] وغيره من حديث ضرار بن صرد قال: حدثنا عائذ عن حبيب، بن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد اللَّه المزني قال: سمعت عبد الرحمن ابن أبي بكر يقول: كان فلان يجلس إلى النبي ﷺ فإذا تكلم النبي ﷺ بشيء اختلج بوجهه فقال له النبي ﷺ: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات.
ومن حديث عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا صدقة بن أبي سعيد الحنفي عن جميع بن عمير التميمي، قال: سمعت عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه ﵎ عنهما يقول: كنا على باب رسول اللَّه ﷺ ننتظره فخرج فاتبعناه حتى أتى عقبة من عقاب المدينة، فقعد عليها، [وقال] : يا أيها الناس لا يتلقين أحدكم سوقا، ولا يبيع مهاجر لأعرابى، ومن باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل، أو قال: مثلي لبنها قمحا. قال: ورجل خلف النبي ﷺ يحاكيه ويلحظه، فقال النبي ﷺ: كذلك كن، قال: فرفع إلى أهله فلبط به شهرين، فغشى عليه، ثم أفاق حين أفاق، وهو كما حكى رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] .
ومن حديث السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدثني هند بن خديجة [ (٣) ] زوج النبي ﷺ فرآه فقال: اللَّهمّ اجعل به وزغا، فزحف مكانه، [والوزغ ارتعاش] [ (٤) ] .
وقال أبو القاسم البغوي: عن محمد بن إسحاق بإسناده، قال: مر النبي ﷺ بالحكم، فجعل [الحكم] [ (٥) ] يغمز [النبي] [ (٦) ] بإصبعه، ثم ذكر الباقي.