وجمع قريش في مجالسهم، إذا قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي! أيكم يقوم إلى جزور آل فلان [ (١) ] ، فيعمد إلى فرثها، ودمها، وسلاها فيجيء به، ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، وثبت النبي ﷺ ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق [ (٢) ] إلى فاطمة وهي جويرية، فأقبلت تسعى وثبت النبي ﷺ ساجدا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم،
فلما قضى رسول اللَّه ﷺ الصلاة قال: اللَّهمّ عليك بقريش [ثلاثا] ، ثم سمى: اللَّهمّ عليك بعمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد.
قال عبد اللَّه: فو اللَّه لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى قليب بدر، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: وأتبع أصحاب القليب لعنة.
ترجم عليه باب المرأة تطرح عن المصلّى شيئا من الأذى.
وأخرجاه معا من حديث شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه قال: بينما رسول اللَّه ساجد وحوله ناس من قريش إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور، فقذفه على ظهر رسول اللَّه ﷺ، فلم يرفع رأسه، فجاءت فاطمة ﵍، فأخذته عن ظهره، ودعت على من صنع ذلك.
فقال: اللَّهمّ عليك الملأ من قريش: أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف أو أبي بن خلف [شعبة الشاك] . قال: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر،
فألقوا في بئر غير أن أمية أو أبيا تقطعت أوصاله، فلم يلق في بئر. اللفظ لمسلم، ولفظ البخاري قريب منه [ (٣) ] . وفي