أسع، حتى مررت بينه وبينهما، فقال: قطع صلاتنا، فقطع اللَّه أثره، قال:
فما قمت إلى يومي هذا [ (١) ] .
وأما موت الكلب بدعاء بعض من كان يصلي معه ﷺ حين أراد المرور بين يديه
فخرج البيهقي [ (٢) ] من حديث سليمان بن طريف السلمي، عن مكحول، عن أبي الدرداء رضي اللَّه ﵎ عنه قال: كنت مع النبي ﷺ فصلى بنا العصر في يوم جمعة، إذ مر بهم كلب، فقطع عليهم الصلاة، فدعا عليه رجل من القوم، فما بلغت رجله الأرض حتى مات، فانصرف رسول اللَّه ﷺ فقال:
من الداعي على هذا الكلب آنفا؟ فقال: رجل من القوم: أنا يا رسول اللَّه، قال:
والّذي بعثني بالحق لقد دعوت اللَّه باسمه الّذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، ولو دعوت بهذا الاسم لجميع أمة محمد أن يغفر لهم لغفر لهم.
قالوا: كيف دعوت قال: قلت: اللَّهمّ إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام اكفنا هذا الكلب بما شئت، وكيف شئت، فما برح حتى مات [ (٣) ] .
ومن حديث عمر بن ذر قال: أخبرنا يحيى بن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة الأنصاري أن رسول اللَّه ﷺ كان في صلاة العصر يوم الجمعة فسبح كلب أحمر بين يديه، فمر الكلب فمات قبل أن يمر بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فلما انصرف رسول اللَّه ﷺ أقبل على القوم بوجهه، فقال: أيكم دعا على هذا