انصرف عبد اللَّه بن حذافة حين أرسله رسول اللَّه ﷺ فلم يجبه، فلما أغلق بابه إذا رجل واقف بين يديه، وبيده عصا، فقال: يا كسرى، أسلم، فإن اللَّه قد بعث رسولا يدعو إلى كتاب اللَّه والحق، قال: أخر عني اليوم حتى ترجع.
فذكر مثل حديث أبي سلمة، قال: فضرب بالعصا على رأسه وقتله ابنه فلذلك كسرها وخرج من عنده.
قال: فحدثني محمد بن الحصين عن داود بن الحصين عن عكرمة قال:
أغلق كسرى عليه بابه وقال لا تدخلوا علي أحد من العرب وذلك حين انصرف عبد اللَّه من حذافة حين أرسله رسول اللَّه ﷺ فلم يجبه فلما أغلق بابه إذا رجل واقف بين يديه وبيده عصا فقال: يا كسرى أسلم فإن اللَّه قد بعث رسولا يدعو إلى كتاب اللَّه والحق.
قال: أخر عني اليوم حتى ترجع فذكر مثل حديث أبي سلمة قال:
فضرب بالعصا على رأسه وقتله ابنه تلك الليلة، فلذلك كتب ابن كسرى باذان ومن معه ينهاه أن يحرك رسول اللَّه ﷺ وخاف ما رأى، وكان باذان قد سبق بالإسلام ومن معه.
قال: وحدثني عبد الملك بن محمد عن ثابت بن عجلان عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامه الباهلي ﵁ قال: مثل بين يدي كسرى رجل في بردين أخضرين معه قضيب أخضر قد حني ظهره وهو يقول:
يا كسرى أسلم وإلا كسرت ملكك كما أكسر هذه العصا فقال كسرى: لا تفعل، ثم تولى عنه.
قال الواقدي: حدثني صالح بن جعفر قال: سمعت محمد بن كعب يقول دخلت مدائن كسرى سنه ثمانين عام العجاف فنظرت إلى بناء كسرى وعجبت له، فإذا شيخ هرم يهدج قائم معي فسألته عن بعض امره فقال: إن كسرى أول من أنكر من ملكه أنه أصبح في الليلة التي أوحي فيها إلي رسول اللَّه ﷺ ودجانة قد أسلمت عليه وأصبح طاق ملكه الّذي كان يغلق عليه تاجه منعدما وأشار لي إليه وأشار إلى حديث أسلمت دجانة وكان يجلس في ذلك الطاق فاغتم واحتسب نفسه وقال: ما انصدع هذا الطاق من غير ثقل وانبعثت دجلة من مأمنها إلا من أمر قد حدث، فانظروا إليه، فإن عندكم كل ساحر، وكاهن،