بأسمائهم وأسماء آبائهم فلان بن فلان ويا فلان بن فلان أيسركم أنكم أطعتم اللَّه ورسوله فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟
قال: فقال عمر رضي اللَّه ﵎ عنه: يا رسول اللَّه ما تكلم من أجساد ولا أرواح لها فقال النبي ﷺ والّذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم
قال قتادة: أحياهم اللَّه حتى أسمعهم قوله توبيخا وتصغيرا [ (١) ] ، ونقيمة [ (٢) ] وحسرة وندما.
وقال الواقدي في (مغازيه) [ (٣) ] : قالوا: وأمر اللَّه رسول اللَّه ﷺ يوم بدر بالقلب أن تغور، ثم أمر بالقتلى فطرحوا فيها اللَّهمّ إلا أمية بن خلف فإنه كان مسمنا انتفخ من يومه فلما أرادوا أن يلقوه تزايل لحمه فقال النبي ﷺ: اتركوه ونظر رسول اللَّه ﷺ إلى عتبة يجر إلى القليب وكان رجلا جسيما في وجهه أثر الجدري تغير وجه ابنه أبي حذيفة، فقال له النبي ﷺ: يا أبا حذيفة كأنك ساءك ما أصاب أباك؟ قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه، ولكني رأت لأبي عقلا وشرفا، كنت أرجو أن يهديه اللَّه للإسلام فلما أخطأه ذلك، ورأيت ما أصابه غاظني قال أبو بكر رضي اللَّه ﵎ عنه: كان واللَّه يا رسول اللَّه أتقى في العشيرة من غيرة وقد كان كارها لوجهه، ولكن الحين ومصارع السوء.
فلما توافوا في القليب وقد كان رسول اللَّه ﷺ يطوف عليهم وهم مصرعون وأبو بكر رضي اللَّه ﵎ عنه يخبره بهم رجلا رجلا، ورسول اللَّه ﷺ بحمد اللَّه ويشكره ويقول: الحمد للَّه الّذي أنجز لي ما وعدني، فقد وعدني إحدى الطائفتين.