وأما إخباره ﷺ عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه ﵎ عنه بأمره وما لقي
فخرج الحاكم [ (١) ] ، وأبو نعيم [ (٢) ] أحمد من طريق سعد أبي عاصم مولى سليمان بن عليّ، قال: زعم لي كيسان مولى عبد اللَّه بن الزبير قال: دخل سلمان على [رسول اللَّه ﷺ] وإذا عبد اللَّه بن الزبير معه طست بشرب ما فيها، فدخل عبد اللَّه على رسول اللَّه ﷺ فقال له: فرغت؟ قال: نعم، قال سلمان رضي اللَّه ﵎ عنه: ما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: أعطيته غسالة محاجمى يهريق ما فيها، قال سلمان: ذاك شربة، والّذي بعثكم بالحق، قال:
شربته؟ قال: نعم، قال: لم؟ قال: أحببت أن يكون دم رسول اللَّه ﷺ في جوفي فقال بيده على رأس ابن الزبير وقال: ويل للناس منك، وويل لك من الناس، لا تمسك النار إلا قسم اليمين.
وخرجه من طريق الهنيد بن القاسم [ (٣) ] بن عبد الرحمن بن ماعز قال:
سمعت عامر بن عبد اللَّه بن الزبير يحدث أن أباه حدثه أنه أتى النبي ﷺ وهو يحتجم، فلما فرغ قال: يا عبد اللَّه اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد، فلما برزت عنه ﷺ حسوته فلما رجعت إلى النبي ﷺ قال: ما صنعت؟ قلت جعلته في مكان ظننت أنه خاف عن الناس، قال: فلعلك شربته؟ قلت: نعم، قال: ومن أمرك أن تشرب الدم؟ ويل لك من الناس وويل للناس منك.