إلى مكة لمحاربه ابن الزبير بمكة وقد رميت الكعبة بالمنجنيق واحترقت من شرارة هبت بها الريح.
وأما إخباره ﷺ بأن جبارا من جبابرة بني أمية يرعف على منبره فكان كما أخبر ﷺ
فخرج الإمام أحمد [ (١) ] من حديث عبد الصمد قال: حدثنا حماد قال حدثني على بن زيد قال: أخبرنى من سمع أبا هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ليرعفن على منبري جبار من جبابرة بني أمية، فيسيل رعافه.
قال: فحدثني من رأى عمرو بن سعيد بن العاص رعف على منبر رسول اللَّه ﷺ حتى سال رعافه.
وعمرو هذا هو أبو أمية عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي أحد أشراف قريش، ولاه معاوية مكة ثم استعمله يزيد بن معاوية على المدينة في رمضان سنة ستين فباشرها، وكان عظيم الكبر حتى عزله في سنة إحدى وستين في ولايته، رعف على المنبر أول ما خطب، ثم شهد مع مروان بن الحكم مرج راهط [ (٢) ] وحرب مصر، فلما قام عبد الملك بن مروان قتله في سنة سبعين أو قبلها، وقد ذكرته ذكرا شافيا في كتاب (التاريخ الكبير المقفى) [ (٣) ] .