وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم وقع الهرج والفتنة العظيمة، كما أخبر في هذه الرواية، ثم ظهر ملك العباسيين كما أشار إليه في الباب قبله [وإنما] [ (١) ] يزيدون على العدد المذكور في الخبر إذا تركت الصفة المذكورة فيه. أو وعدّ معهم من كان بعد الهرج المذكور فيه.
وقد قال النبي ﷺ: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان [ (٢) ] .
فذكره من حديث عثمان بن سعيد الدارميّ، قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا عاصم بن محمد قال: سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وذكر حديث البخاري [ (٣) ] من طريق الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن معاوية، عن النبي ﷺ إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه [ (٤) ] اللَّه على وجهه ما أقاموا الدين،
قال: والمراد بإقامة الدين- واللَّه ﵎ أعلم- إقامة معالمه، وإن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحل.
واستدل بحديث
الأوزاعي عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: سيكون بعدي خلفاء يعملون ما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون وسيكون بعدهم خلفاء يعلمون بما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون،، فمن أنكر عليهم بريء، ومن أمسك يده سلم، ولكن من رضى وبايع [ (٥) ] .