وأخرجه مسلم [ (١) ] أيضا من حديث سعيد، بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ وفي حديث ابن بشر وعبدة لا يحدثكموه أحد بعدي، سمعت رسول اللَّه ﷺ، فذكر مثله.
وأخرجه البخاري [ (٢) ] أيضا في آخر كتاب النكاح من حديث هشام الدستواني وهمام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس، وأخرجه في كتاب الأشربة [ (٣) ] وفي كتاب الحدود [ (٤) ] .
وخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث وكيع عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد قال: ذكر النبي ﷺ شيئا فقال: ذاك عند أوان ذهاب العلم قال: فقلت يا رسول اللَّه وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ العلم وتقرأه أبناؤنا وأبناؤهم إلى يوم القيامة قال: ثكلتك أمك زياد! إن كنت لأراك من أفقه رجال المدينة أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل ولا يعملون بشيء مما فيها.
وخرجه الحاكم [ (٥) ] من حديث أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري، وأبو الحسن أحمد بن محمد العنبري، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدرامي، حدثنا عبد اللَّه بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير، عن أبيه جبير، عن أبي الدرداء قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ فشخص ببصره إلى السماء ثم قال: «هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء «قال: فقال زياد بن لبيد الأنصاري: يا رسول اللَّه، وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فو اللَّه لنقرأنه ولتقرأنه نساؤنا وأبناؤنا، فقال: «ثكلتك أمك يا زياد، إني كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه