تاسعها: أن سبب شربه ﷺ العسل في بيت زينب بنت جحش
وتواطؤ عائشة وحفصة رضي اللَّه ﵎ عنهما على أن يقولا له: إنا نجد منك ريح مغافير ونزل فيهما إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [ (١) ]
ويترجح من هذه الأقوال ما خرّجه مسلم [ (٢) ] من طريق روح بن عبادة قال:
حدثنا زكريا بن إسحاق حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه- رضي اللَّه ﵎ عنه-، قال: دخل أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- يستأذن على رسول اللَّه ﷺ، فوجد الناس جلوسا ببابه، لم يؤذن لأحد منهم، قال: فأذن لأبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه-، فدخل، ثم أقبل عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فأستأذن، فأذن له، فوجد النبي ﷺ جالسا حوله نساؤه، واجما، ساكنا، فقال: لأقولن شيئا أضحك النبي ﷺ، فقال:
يا رسول اللَّه لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة: فقمت إليها فوجأت عنقها!! فضحك رسول اللَّه ﷺ، وقال: هن حولي كما ترى يسألنني النفقة.
فقام أبو بكر إلى عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- يجأ عنقها، وقام عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- إلى حفصة- رضي اللَّه ﵎ عنها- يجأ عنقها، يقول: تسألن رسول اللَّه ما ليس عنده؟ قلن: لا واللَّه لا نسأل رسول اللَّه شيئا أبدا ليس عنده، ثم اعتزلهن شهرا، أو تسعا وعشرين يوما، ثم نزلت عليه هذه الآية: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَ