شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت رجلا اسمه سعد قال مرة، عن سعد ولم يذكر مرة سعدا، قال: ذكرت بنو ناجية عند رسول اللَّه ﷺ فإما أن يكون النبي ﷺ قال: عين، فأبكى أسامة بن لؤيّ فقال رجل: علقت بأسامة العلاقة، وإما أن يكون الرجل قال، فأتم رسول اللَّه ﷺ البيت.
وذكر السهيليّ أنه ﷺ قال للعباس بن مرادس: أنت القائل:
أتجعل نهبي العب ... يد بين الأقرع وعيينة
وتكلم السهيليّ على ما تقدم الأقرع على عيينة بمناسبات غريبة، وتكلموا على قوله ﷺ يوم حنين وهو في وجوه العدو:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
بما حاصله أنه لم يخرج مخرج الشعر، وإنما وقع سجعا من غير قصد.
وقال الحسن بن أبي الحسن: أنشد النبي ﷺ:
كفي بالإسلام والشيب للمرء ناهيا
فقال أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه-: يا رسول اللَّه إنما قال الشاعر:
هريرة ودع إن تجهزت غاديا ... كفي بالشيب والإسلام للمرء ناهيا
فقال أبو بكر وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما-: أشهد أنك رسول اللَّه، يقول اللَّه ﷿: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ [ (١) ] ، وقال الخليل بن أحمد: كان الشعر أحب إلى رسول اللَّه ﷺ من كثير الكلام، ولكن لا يأتي له.
واعلم أن إصابة رسول اللَّه ﷺ وزن الشعر أحيانا لا يوجب أنه لا يعلم الشعر وكذلك ما يأتي له أحيانا من نثر كلامه مما يدخل في وزن الشعر كقوله:
هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل اللَّه ما لقيت؟
وقوله: