القسم الثاني: المحرمات المتعلقة بالنكاح
وفيه مسائل:
الأولى: إمساك من كرهت نكاحه ورغبت عنه محرم عليه على الصحيح
بخلاف غيره من يخير امرأته فإنّها لو اختارت فراقه لما وجب عليه فراقا، وقال بعضهم: بل كان يفارقها تكرما. [وهو] [ (١) ] حديث غريب كما قاله الرافعي [ (٢) ] .
واستند من قال بالتحريم بما
خرّجه البخاريّ من طريق الأوزاعي [ (٣) ] ، سألت الزهريّ: أي أزواج النبي ﷺ استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أن ابنة الجون لما أدخلت على النبي ﷺ ودنا منها، قالت: أعوذ باللَّه منك، فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك.
وخرّج أيضا من طريق حمزة بن أبي أسيد [ (٤) ] ، عن أبي أسيد [- رضي اللَّه ﵎ عنه-] [ (٥) ] قال: خرجنا مع النبي ﷺ حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال النبي ﷺ: اجلسوا ها هنا ودخل، وقد أتى بالجونية فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت