الحادية عشر: له ﷺ أن يأخذ الطعام والشراب من مالكهما المحتاج إليهما إذا احتاج ﷺ إليهما وعلى مالكهما البذل ويفدي مهجة الرسول ﷺ بمهجته صيانة لمهجة الرسول ﷺ ووقاية لنفسه الكريمة بالأموال والأرواح
قال اللَّه- ﷻ: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [ (١) ] قال ابن قتيبة: يريد إذا دعاهم إلى أمر ودعتهم أنفسهم إلى خلاف ذلك الأمر كانت طاعته أولى بهم من طاعتهم لأنفسهم.
وذكر الفورانيّ وإبراهيم المروذيّ وغيرهما، أنه لو قصده ﷺ ظالم وجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه ﷺ [ (٢) ] ، ودليله وقاية طلحة بن عبيد اللَّه له بنفسه يوم أحد، وعد القضاعيّ هذه الخصوصية مما خصّ به دون غيره من الأنبياء، وفي هذه المسألة نظر فإن قاصد نفس المصطفى ﷺ إما كافر، وإما مسلم، فإن كان كافرا فذلك ليس من الخصوصيات، إلا على طريقه ذكرها الإمام عن الأصوليين، هي أضعف الطرق، وإن كان مسلما فهو بنفس هذا القصد كافر، فتأمله.