مشهور جدا يكاد يبلغ درجة التواتر، رواه عن النبي ﷺ أنس بن مالك، وعبد اللَّه بن مسعود، وأبو موسي الأشعريّ، وعليّ بن أبي طالب، وأبو سعيد الخدريّ، وأبو ذر الغفاريّ، وصفوان بن عسال، والبراء بن عازب، وأبو أمامة الباهليّ، وأبو هريرة، ومعاذ بن جبل، وأبو قتادة الأنصاري، وعبادة الصامت، وجابر بن عبد اللَّه، وأم المؤمنين عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنهم- قال مؤلفه: فانظر ما أعظم أجر محبة اللَّه تعالى ورسوله ﷺ إذ كل محب مع محبوبه، وانظر إلى سيرة السلف في محبته ﷺ كيف كانت؟ فعن عمرو بن العاص- رضي اللَّه ﵎ عنه- أنه قال: ما كان أحد أحبّ إليّ من رسول اللَّه. وعن عبدة بنت خالد بن سعد، أنها قالت: ما كان خالد يأوى إلى فراش إلا وهو يذكر من شوقه إلى رسول اللَّه ﷺ، وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار، ويقول: هم أصلي، وفصلي، وهم بحق قلبي، طال شوقي إليهم فعجّل ربّ قبضي إليك، حتى يغلبه النوم.
وروى عن أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- أنه قال للنّبيّ ﷺ:
والّذي بعثك بالحق لإسلام أبي طالب كان أقر لعيني من إسلامه، يعنى أباه أبا قحافة، ذلك أن إسلام أبي طالب كان أقر لعينك، وعن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- أنه قال للعباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- أن تسلم أحب إليّ من أن يسلم الخطاب لأن ذاك أحب إلى رسول اللَّه ﷺ.
وعن هند بنت عمرو بن حرام [ (١) ]- وقد قتل زوجها عمرو بن الجموح وابنها خلاد بن عمرو بن الجموح، وأخوها عبد اللَّه بن عمرو بن حرام- فحملتهم على بعير تريد خيم المدينة فلقيتها عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- وقد خرجت تستروح الخبر-[فقالت] : فما وراءك؟ قالت هند: أما رسول اللَّه ﷺ فصالح، وكل مصيبة بعده جلل واتخذ اللَّه من المؤمنين شهداء