وأما قذف اللَّه ﷿ الرعب في قلوب بني قريظة
فخرّج البخاريّ [ (١) ] من حديث ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قال: لما رجع النبي ﷺ من الخندق، ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل ﵇، فقال: قد وضعت السلاح! واللَّه ما وضعناه فاخرج إليهم. قال: فإلى أين؟ قال: هاهنا، وأشار إلى قريظة، فخرج رسول اللَّه ﷺ إليهم. وخرّجه مسلم.
وخرّج البخاريّ في الجهاد من طريق عبدة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أن رسول اللَّه ﷺ لما رجع يوم الخندق، ووضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل وقد عصب رأسه الغبار فقال: وضعت السلاح؟ فو اللَّه ما وضعته، فقال رسول اللَّه ﷺ: فأين؟
قال: ها هنا وأومأ إلى بني قريظة، قال: فخرج إليهم رسول اللَّه ﷺ. ترجم عليه باب الغسل بعد الحرب والغبار [ (٢) ] .
وخرّج من طريق جرير بن حازم عن حميد بن هلال، عن أنس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كأني انظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم، موكب جبريل حين سار رسول اللَّه ﷺ إلى بني قريظة [ (٣) ] .
وذكر ابن إسحاق أن رسول اللَّه ﷺ حاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار، ونزلوا على حكم رسول اللَّه ﷺ، فرد رسول اللَّه ﷺ الحكم