وأما إجابة اللَّه تعالى دعاء سعد بن معاذ رضي اللَّه ﵎ عنه في جراحته وإجابة اللَّه تعالى إياه في دعوته وما ظهر في ذلك من كرامته
فخرج البخاريّ [ (١) ] ومسلم [ (٢) ] من طريق ابن نمير قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل قريش يقال له ابن العرقة.
قال البخاريّ: يقال له حبان بن العرقة رماه في الأكحل، فضرب عليه رسول اللَّه ﷺ من خيمة في المسجد، ليعوده من قريب،
فلما رجع رسول اللَّه ﷺ من الخندق، وضع السلاح، فاغتسل، فأتاه جبريل- ﵇ وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: قد وضعت السلاح فو اللَّه ما وضعناه اخرج إليهم، فقال رسول اللَّه ﷺ: فأين؟ فأشار إلى بنى قريظة، فقاتلهم رسول اللَّه ﷺ، فنزلوا على حكمه، فرد رسول اللَّه ﷺ الحكم فيهم إلى سعد، قال: فإنّي أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة، وتسبى النساء والذرية، وأن تقسم أموالهم.
وقال مسلم بعد هذا: حدثنا أبو كريب عن ابن نمير، عن هشام قال: قال أبي: فأخبرت أن رسول اللَّه ﷺ قال: لقد حكمت فيهم بحكم اللَّه ﷿ [ (٣) ] .
وقال البخاريّ متصلا بقوله: وأن تقسم أموالهم.
قال هشام: أخبرني أبي عن عائشة أن سعدا قال: - وتحجّر كلمه للبرء- فقال: اللَّهمّ إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إليّ أن أجاهد فيك من قوم