وندب الناس فما رجعنا حتى فتح اللَّه علينا الحصن، حصن الصعب بن معاذ،
فقالت أم مطاع الأسلمية: وكانت قد شهدت خيبر مع رسول اللَّه ﷺ في نساء، قالت: لقد رأيتهم حين شكوا إلى رسول اللَّه ﷺ ما شكوا من شدة الحال فندب رسول اللَّه ﷺ فنهضوا، فرأيت أسلم أول من انتهى إلى حصن الصعب بن معاذ وإن عليه لخمسمائة مقاتل فما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى فتحه اللَّه، وكان عليه قتال شديد برز رجل من اليهود يقال له: يويشع يدعو إلى البراز فبرز إليه الحباب بن المنذر فاختلفا ضربتين فقتله الحباب،
وبرز آخر يقال له:
الذيال فبرز له عمارة بن عقبة الغفاريّ فبدره الغفاريّ فيضربه ضربة على هامته [ (١) ] وهو يقول: خذها وأنا الغلام الغفاريّ! فقال الناس: بطل جهاده، فبلغ رسول اللَّه ﷺ، فقال: ما بأس به يؤجر ويحمد [ (٢) ] .