وأما نطق ذراع الشاة المسمومة لرسول اللَّه ﷺ تخبره بما فيها من السم
فخرّج الحاكم [ (١) ] من حديث أبي قلابة الرقاشيّ، حدثنا أبو عتّاب سهل بن حماد، عن عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللَّه ﵎ عنه- أن يهودية أهدت شاة إلى رسول اللَّه ﷺ سميطا، فلما بسط القوم أيديهم قال لهم النبي ﷺ: كفوا أيديكم، فإن عضوا من أعضائها يخبرني أنها مسمومة قال: فأرسل إلى صاحبتها: أسممت طعامك هذا؟ قالت: نعم، أحببت إن كنت كاذبا أن أريح الناس منك، وإن كنت صادقا علمت أن اللَّه سيطلعك عليه، فقال رسول اللَّه ﷺ: «اذكروا اسم اللَّه وكلوا، فأكلنا، فلم يضر أحدا منا شيئا»
قال: هذا حديث صحيح [الإسناد ولم يخرجاه] [ (٢) ] .
وخرّج البيهقيّ [ (٣) ] من حديث عبد الملك بن أبي نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه- رضي اللَّه ﵎ عنه- أن يهودية أهدت إلى رسول اللَّه ﷺ إما شاة مسمومة وإما برقا مسموطا مسموما، فلما قربته إليه وبسط القوم أيديهم، قال: أمسكوا، فإن عضوا من أعضائها يخبرني أنها مسمومة، فدعا صاحبتها فقال: أسممت هذا؟ قالت: نعم، قال: ما حملك عليه؟ قالت: أحببت إن كنت كاذبا أن أريح الناس منك، وإن كنت رسولا أنك ستطلع عليه، فلم يعاقبها.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن امرأة يهودية أهدت إلى النبي ﷺ شاة مصلية بخيبر فقال: ما