الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا اللَّه. زاد بيان والذئب على غنمه. وذكره في كتاب الإكراه [ (١) ] .
قال كاتبه: قد صدق اللَّه ورسوله فأعلى اللَّه- تعالى- دين نبيه محمد ﷺ على أهل الأديان كلهم فغلبت ملته ملة اليهود، وأخرجهم أصحابه من بلاد العرب، وغلبوا النصارى على بلاد الشام، ومصر، إلى ناحية الروم والمغرب، وغلبوا المجوس على ملكهم بالعراق، وبلاد فارس، وغلبوا عبّاد الأصنام على كثير من بلادهم، فيما يلي الترك، والهند، وكذلك سائر الأديان، وأطلع اللَّه- تعالى- مع ذلك نبيه ﷺ على شرائع الدين، حتى لا يخفي عليه شيء منه.
قال الشافعيّ- ﵀: قد أظهر اللَّه جل ثناؤه دينه الّذي بعث [به] رسول اللَّه ﷺ اللَّه ﷺ على الأديان، بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق، وما خالفه من الأديان باطل، وأظهر بيان جماع الشرك دينان: دين أهل الكتاب، ودين الأميين. فقاتل رسول اللَّه ﷺ الأميين حتى دنوا بالإسلام طوعا وكرها، وقتل من أهل الكتاب، وسبى، حتى دان بعضهم بالإسلام وأعطى بعضهم الجزية صاغرين، وجرى عليهم حكمه ﷺ وهذا ظهور الدين كله.