اختلجوا دوني، فأقول: أصحابي، فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك.
وله من حديث جرير وشعبة، عن مغيرة، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه. وخرج البخاري في كتاب الفتن [ (٣) ] . ومسلم في المناقب [ (٤) ] من حديث يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم قال سمعت سهل بن سعد يقول: سمعت النبي ﷺ يقول. أنا فرطكم على الحوض من ورده شرب منه، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا، ليردن على أقوام أعرفهم، ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم.
قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا الحديث فقال: هكذا سمعت سهلا؟ فقلت: نعم قال: وأنا أشهد على أبي سعيد الخدريّ لسمعته يزيد فيه قال: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما بدلوا بعدك، فأقول: سحقا سحقا لمن بدل بعدي. لفظهما فيه متقارب وقد تداخلت بعض ألفاظهم.
وخرجه مسلم [ (٥) ] من حديث ابن وهب قال: حدثنا أسامة، عن أبي حازم، عن سهل، عن النبي ﷺ. وعن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي ﷺ بمثل حديث يعقوب. وخرجه البخاري بمثله في آخر كتاب الرقاق [ (٦) ] .
وخرج فيه من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة- رضي اللَّه ﵎ عنه- أنه كان يحدث أن رسول اللَّه ﷺ قال: يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض فأقول:
يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى [ (١) ] .