وقال النسائي في قضاء علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- في كتابه (المجتبى) : حدثنا زكريا بن يحيي قال: حدثنا الحسن بن حماد قال أخبرنا بشر بن عبد الملك، عن عيسى بن عمر، عن السّدّيّ، عن أنس بن مالك- رضى اللَّه ﵎ عنه- أن النبي ﷺ كان عنده طائر فقال: اللَّهمّ ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معى من هذا الطير، فجاء أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه، رضي فردّه، وجاء عمر رضى اللَّه ﵎ عنه فردّه، ثم جاء على- رضى اللَّه ﵎ عنه- فأذن له، كان الطائر حبارى أهدى للنّبيّ ﷺ.
قلت: حديث أنس هذا روي من طرق وقد روي أيضا عن جاب ابن عبد اللَّه عن على بن أبي طالب وعبد اللَّه بن عباس وعن سفينة.
وأما أكله ﷺ الخبيص
فخرج الحاكم من حديث الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزه بن عبد اللَّه ابن سلام عن أبيه، عن جده- رضى اللَّه ﵎ عنه- كان النبي ﷺ في بعض أصحابه إذا أقبل عثمان بن عفان- رضي اللَّه ﵎ عنه- يقود بعيرا عليه غرارتان محتجزا بعقال ناقته، فقال له النبي ﷺ: ما معك؟
قال: دقيق وسمن وعسل فقال له: أنخ، فأناخ، فدعا النبي ﷺ ببرمة عظيمة فجعل فيها من ذلك الدقيق والسمن والعسل، ثم أنضجه فأكل النبي ﷺ وأكلوا، ثم قال لهم: كلو فإن هذا يشبه خبيص أهل فارس [ (١) ] .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
قلت: محمد بن حمزة من يوسف بن عبد اللَّه بن سلام هذا يروي عنه معمر ابن راشد والوليد بن مسلم وعبد اللَّه بن سالم الحمصيّ، قال أبو حاتم: لا يوثق به، له حديث واحد، يعني حديث الخبيص هذا، وخرج له ابن ماجة، وقد روي له هذا الحديث عن محمد بن حمزة والوليد بن مسلم، وعنه محمد بن عبد العزيز الرمليّ، وكلاهما خرجا له في الصحيحين،
خرج الحافظ أبو بكر بن