يا محمد أن ربك يحيي هذا العظم؟ ثم نفخة فنزلت: قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ [ (١) ] . الآية.
وقال سفيان الثوريّ، عن أبي السوداء، عن أبي سابط أن أبيّا صنع طعاما، ثم أتي به إلى حلقة فيها النبي ﷺ فدعاهم ودعاه، فقال رسول اللَّه ﷺ: لا أقوم حتى تشهد أن لا إله إلا اللَّه، ففعل، فقام ﷺ فلقيه عقبة بن أبي معيط فقال: قلت كذا وكذا؟ فقال: إنما قلت ذلك لطعامنا، فنزلت:
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ [ (٢) ] الظالم: عقبة، وقوله فلانا يعني أبيا ويقال: الظالم أبيّ، و (فلانا) عقبة،
وقد قيل: إن الّذي دعي النبي ﷺ فيمن دعا عقبة بن أبي معيط فأنكر أبيّ ذلك عليه، وكان صديقا له ونديما، وقال: اتبعت محمدا؟ فقال: لا واللَّه، ولكني قد تذممت أن لا أدعو وإن دعوته أن لا يأكل من طعامي، فقلت له قولا لم أعتقده، فقال له:
وجهي من وجهك حرام إن لم تكفر به، وتتفل في وجهه، ففعل، ورجع، ما خرج فيه إلى وجهه! فأنزل اللَّه تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يعني عقبة. وقوله فُلاناً يعني أبيّ بن خلف، وهي في قراءة عبد اللَّه بن مسعود: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا وبعض الرواة يقول: إن أمية بن خلف فعل هذا ولا يذكر أبيّا، وقتل أمية يوم بدر، فقتله حبيب بن إساف، وقيل:
اشترك حبيب وبلال في قتله، ويقال: قتله رفاعة بن رافع الأنصاري، وقتل رسول اللَّه ﷺ أبيا يوم أحد، أخذ حربته أو حربة غيره فقتله بها كما تقدم في خير يوم أحد.
وأبو قيس بن الفاكة بن المغيرة وكان من المؤذين لرسول اللَّه ﷺ المعروفين في أذاه، يعين أبا جهل على صنعه، قتله حمزة- رضي اللَّه ﵎ عنه- يوم بدر، ويقال: قتله الحباب بن المنذر.
والعاصي بن وائل السهمي، والد عمرو، وكان من المستهزءين، ولما مات عبد اللَّه [ (٣) ] ولد رسول اللَّه ﷺ قال: إن محمدا أبتر، لا يعيش له ولد