المغفر [ (١) ] فيهما، وعلاه بالسيف، فلم يقطع، وسقط رسول اللَّه ﷺ فجحشت ركبته.
وأما أبيّ بن خلف فشدّ بحربة فأعان اللَّه ﷿ رسوله ﷺ فقتله، وأما عبد اللَّه بن حميد فأقبل يريد النبي ﷺ فشدّ عليه أبو دجانة رضي اللَّه ﵎ عنه فضربه، وقال: خذها وأنا ابن خرشة فقال النبي ﷺ: اللَّهمّ ارض عن ابن خرشة فإنّي عنه راض [ (٢) ] .
قال الواقدي: دعا رسول اللَّه ﷺ على الذين تعاقدوا على قتله فقال:
اللَّهمّ لا تحل على أحد منهم الحول، فمات عتبة من وجع أليم أصابه، فتعذب به، وأصيب ابن قمئة في المعركة، ويقال: إنه لما رمى مصعب بن عمير فقتله، قال: خلاها وأنا ابن قمئة، فقال رسول اللَّه ﷺ أقمأه اللَّه، فعهد إلى شاة ليحلبها بعد الوقعة فنطحته وهو معتقلها فقتلته، ووجد ميتا بين الجبال [ (٣) ] .
ولم يذكر الواقدي منبه بن شهاب وكان ابن أبيّ وابن حميد ما قد ذكرنا، بعضهم يذكر أن عبد اللَّه بن حميد قتل يوم بدر والثابت أنه قتل يوم أحد. ذكره البلاذري، وقال: حدثني بعض قريش أن أفعى نهشت عبد اللَّه بن شهاب في طريقه إلى مكة فمات، قال: وسألت بني زهرة، عن خبره فأنكر أن يكون رسول اللَّه ﷺ دعا عليه، أو يكون شجّ رسول اللَّه ﷺ وقالوا: الّذي شجع في جبهته عبد اللَّه بن حميد الأسدي [ (٤) ]