وخرج البيهقي من طريق عباد بن العوام، عن هلال بن حباب، عن عكرمة، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: لما نزلت:
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ دعا رسول اللَّه ﷺ فاطمة- رضي اللَّه ﵎ عنهما- فقال: إنه قد نعيت إلي نفسي. فبكت، ثم ضحكت، قالت:
وأخبرني أنه نعي إليه نفسه فبكيت، فقال ﷺ لي: اصبري فإنك أول أهلي لحاقا بي فضحكت [ (١) ]
وقال سيف بن عمر: حدثنا محمد بن عون عن يحيى بن معمر الوسقي، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: أنزل اللَّه ﷿ علي نبيه ﷺ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فنعى إليه نفسه فيها، والفتح فتح مكة والنصر على العرب قاطبة ورأينا الناس يدخلون في دين اللَّه أفواجا وذلك أن الهجرة انقطعت إلى المدينة بعد الفتح، وكانت القبيلة بأسرها تسلم ويقيم مكانها وكان دخولهم قبل ذلك الرجل بعد الرجل والعدة بعد ولاتهم فنقلت فإذا كان ذلك فسبح وأكثروا حمد اللَّه تعالى واستغفروه للأموات من أمتك والأحياء إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً لمن تاب منهم، ففعل صلوات اللَّه وسلامه عليه فأكثروا
قال حدثني عطية بن الحارث عن أبي أيوب، عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كان رسول اللَّه ﷺ يكثر الدعاء للأحياء والأموات ويكثر الاستغفار للأموات ولا سيما من استشهد قبل الفتح حتى إذا حج حجة التمام، فهي حجة الإسلام، زادني ذلك وعرف أن الأمر قد أظله، فكان في ذلك