_________
[ () ] مسلم من وجه آخر عن ابن عباس «أن إقامة النبي ﷺ بمكة كانت خمس عشرة سنة» وقد تقدم بيان ذلك في كتاب المبعث، وسيأتي بقية الكلام عليه في الوفاة إن شاء اللَّه تعالى. وقوله هنا: «فهاجر عشر سنين» أي أقام مهاجرا عشر سنين، وهو كقوله تعالى: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ.
وقوله: «فقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ» في حديث ابن عباس عند البلاذري في نحو هذا القصة «فقال له أبو سعيد الخدريّ: يا أبا بكر ما يبكيك» فذكر الحديث.
[ (٢) ] (مسلم بشرح النووي) : ١٥/ ١٥٨- ١٥٩، كتاب فضائل الصحابة، باب (١) من فضائل أبي بكر الصديق، حديث رقم (٢٣٨٢) .
قال القاضي: أصل الخلة الافتقار والانقطاع، فخليل اللَّه تعالى المنقطع إليه، وقيل: لقصره حاجته على اللَّه تعالى، وقيل: الخلة الاختصاص، وقيل الاصطفاء وسمى إبراهيم ﵇ خليلا، لأنه والى في اللَّه تعالى وعادى فيه، وقيل: سمي به لانه تخلق بأخلاق حسنة وخلال كريمة. وخلة اللَّه تعالى له نصرة، وجعله إماما لمن بعده. وقال ابن فورك: الخلة صفاء المودة بتخلل الإسار، وقيل أصلها المحبة. وقيل: الخليل من لا يتسع قلبه لغير خليله. ومعنى الحديث: أن حبّ اللَّه تعالى لم يبق في قلبه موضعا لغيره.
قال القاضي: وجاء في أحاديث أنه ﷺ قال: إلا أنا وحبيب اللَّه،
فاختلف المتكلمون، هل المحبة أرفع من الخلة؟ أم الخلة أرفع من المحبة؟ أم هما سواء؟ فقالت طائفة: هما بمعنى، فلا يكون الحبيب إلا خليلا، ولا يكون الخليل إلا حبيبا، وقيل: الحبيب أرفع، لأنها صفة نبينا ﷺ، وقيل: الخليل أرفع، وقد ثبتت خلة نبينا ﷺ للَّه تعالى بهذا الحديث ونفى أن يكون له خليل غيره.
[ (٣) ] (سنن الترمذي) : ٥/ ٥٦٨، كتاب المناقب، باب (١٥) بدون ترجمة، حديث رقم (٣٦٦٠) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
والخوخة: باب صغير كالنافذة الكبيرة، وتكون بين بيتين، ينصب عليها باب عن التطرق إليها في خوخات إلا من أبوابها إلا لحاجة مهمة. (تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي) : ١٠/ ١٠٠، أبواب المناقب، باب (٥١) ، حديث رقم (٣٩٠٤) .