عنه- يسمع الناس [ (١) ]
وخرجه البخاري من حديث الأعمشي عن إبراهيم عن الأسود. عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: لما مرض النبي ﷺ مرضه الّذي مات فيه أتاه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس قلت: إن أبا بكر رجل أسيف إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة فقال: مروا أبا بكر فليصل، فقلت مثله، فقال في الثالثة أو الرابعة: إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل، فصلى وخرج النبي ﷺ يهادى بين رجلين كأني انظر إليه يخط برجليه الأرض، فلما رآه أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- ذهب يتأخر، فأشار إليه أن صل فتأخر أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ وقعد النبي ﷺ إلي جنبه وأبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- يسمع الناس التكبير. ترجم عليه باب من أسمع الناس تكبير الإمام. [ (٢) ]
وخرج البخاري ومسلم من حديث زائدة عن موسى بن أبي عائشة فقلت:
ألا تحدثيني عن مرض رسول اللَّه ﷺ؟ قالت: بلى، ثقل رسول اللَّه ﷺ فقال:
أصلّي الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك قال: ضعوا لي ماء في المخضب قالت: ففعلنا، فاغتسل ﷺ ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال ﷺ أصلّي الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول اللَّه، فقال ﷺ: ضعوا لي ماء في المخضب، فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال ﷺ: أصلي الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول اللَّه، والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول اللَّه ﷺ لصلاة العشاء الآخرة. قالت: فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ بأن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول اللَّه ﷺ يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- وكان رجلا رقيقا يا عمر- صل بالناس، فقال له عمر