ذكر تقرير النبي ﷺ أبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- في آخر صلاة صلاها بالناس في حياته،
وإشارته ﷺ إليهم قائما بها خلفه وارتضائه ﷺ صنعهم وذلك في صلاة الفجر يوم الاثنين، وهو اليوم الّذي توفّي فيه وقول من زعم أنه ﷺ خرج فصلى منها ركعة خلف أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- بعد ما أمره بالتقديم ثم صلى لنفسه أخرى خرج البخاريّ من حديث أبى اليمان، قال: أخبرنا شعيب عن الزهريّ، قال: أخبرنى أنس بن مالك- رضي اللَّه ﵎ عنه- وكان تبع النبي ﷺ وخادمه وصحبه قال: إن أبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- كان يصلى لهم في وجع النبي ﷺ الّذي توفّي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين- وهم صفوف في الصلاة- فكشف النبي ﷺ ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف- ثم تبسّم يضحك. فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي ﷺ فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي ﷺ خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي ﷺ أن أتموا صلاتكم. وأرخى الستر، فتوفّي رسول اللَّه من يومه. ذكره في باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة [ (١) ] .
وخرجه مسلم من حديث صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن مالك- رضي اللَّه ﵎ عنه- كان يصلي في وجع رسول اللَّه ﷺ الّذي توفى فيه، فذكره بنحوه أو قريب منه، وخرجه من حديث سفيان بن