وقال سيف: عن مبشر بن المفضل [ (١) ] . عن أبيه قال جاء أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه ائذن لي فلأمرضك وأكون الّذي أقوم عليك. فقال ﷺ: يا أبا بكر! إني لم أحمل أزواجي وبناتي وأهل بيتي عليّ حين ازدادت مصيبتي عليهم عظما، وقد وقع أجرك علي اللَّه اجمع لي الأربعين يا أبا بكر، الذين سبقوا الناس إلى هذا الدين، وادع عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- معهم. ففعل، وكان ذلك قبل وفاته ﷺ بخمس عشرة ليلة فخلص بهم ودعا لهم، وعهد عهده وهم شهود وهي آخر وصية أوصى بها رسول اللَّه ﷺ.
وخرج الحارث بن أبي أسامة من طريق محمد بن سعد، قال: أخبرني محمد بن عمر يعني الواقدي قال: حدثني عبد اللَّه بن جعفر بن عون عن ابن مسعود- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: نعي لنا نبينا وحبيبنا ﷺ نفسه قبل موته بشهر، بأبي هو وأمي ونفسي له الفداء، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- وتشوّف لنا فقال:
مرحبا بكم وحياكم اللَّه بالسلام [ (٢) ] .
وخرجه البيهقي من طريق سلام بن سليمان المدائني، حدثنا سلام بن سليم الطويل، عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحسن الغزي عن الأشعث بن طليق